الطلب والسعر

مالية واقتصادية

الطلب والسعر

قانون الطلب:

يوضّح قانون الطلب العلاقة العكسية بين السعر والكمية المطلوبة؛ كلما انخفض السعر زادت الكمية المطلوبة (بشرط بقاء باقي العوامل المؤثرة في الطلب ثابتة)، وترجع هذه العلاقة العكسية لثلاثة أسباب:

1 - مع انخفاض سعر السلعة ينشأ طلب جديد من قبل مجموعة من المستهلكين كان يتعذر عليهم طلب السلعة مع ثمنها المرتفع، وأصبح بمقدورهم الآن في ظل السعر الجديد المنخفض طلب كميات معيَّنة من السلعة، مما يؤدي إلى زيادة الكمية الكلية المطلوبة عند هذا السعر الجديد.
2 - إن انخفاض سعر سلعة ما يجعلها أرخص نسبيًا من السلع الأخرى البديلة لها والتي بقي ثمنها ثابتًا، يدفع المستهلك إلى إحلالها محل السلع الأخرى باعتبارها أرخص نسبيًا.فإذا انخفض سعر اللحم مقارنة بأسعار الدواجن والأسماك فإن هذا الانخفاض يشجّع المستهلك على إحلال اللحم محل البدائل الأخرى، وبالتالي تزداد الكمية المطلوبة من اللحم عند السعر الجديد المنخفض.
3 - انخفاض السلع يعني زيادة القوى الشرائية للمستهلك؛ أي زيادة كميات السلع والخدمات التي يتمكن من الحصول عليها بنفس مستوى دخله، وبالتالي تدفعه هذه الزيادة إلى طلب كميات إضافية من هذه السلعة، وكذلك من السلع الأخرى.
فلو فرضنا أن سعر كيلو اللحم 12 ريالاً، وأن المستهلك ينفق 120 ريالاً على شراء اللحم فإن انخفاض سعر الكيلو إلى 10 ريالات معناه أنه يمكن للمستهلك أن يشتري نفس الكمية السابقة (10 كيلو) بإنفاق 100 ريال فقط، ويتبقى معه 20 ريالاً للإنفاق على كميات إضافية من اللحم ومن السلع الأخرى.


حالات استثنائية:

في بعض الحالات الاستثنائية لا ينطبق هذا القانون؛ حيث تتجه الكمية المطلوبة إلى الزيادة مع ارتفاع السعر، وتنخفض مع انخفاض السعر؛ أي في بعض الحالات توجد علاقة طر دية بين السعر والكمية المطلوبة،

ومن هذه الحالات الاستثنائية:-
1 - سلع التفاخر والمباهاة: مثل الحلي والمجوهرات والماس والسيارات الفاخرة والمعاطف المصنوعة من الفراء والجلد الطبيعي وأزياء السيدات “آخر صيحة”؛ حيث يلاحظ أن ارتفاع سعر مثل هذه السلع يضفي عليها ميزة هامة من وجهة نظر الطبقات الغنية، ويجعلها مدعاة للتفاخر والمباهاة فيما بينهم، فيقبلون على شراء المزيد منها لإبراز مكانتهم الاجتماعية ومستوى ثرائهم.
2 - السلع الضرورية التي يستهلكها الفقراء، وينفقون نسبة كبيرة من دخلهم عليها كالخبز مثلاً، في هذه الحالة نجد أن ارتفاع سعر الخبز معناه حدوث انخفاض شديد في الدخول الحقيقية للطبقة الفقيرة، مما يدفعها إلى إعادة توزيع دخلها بين أوجه الإنفاق المختلفة بتقليل الاستهلاك من السلع الأخرى، وشراء كمية أكبر من السلع الأكثر إلحاحًا كالخبز.
3 - توقعات الأسعار في المستقبل: لا تتأثر الكمية المشتراة من السلعة بأسعارها الحالية فحسب، بل بالتوقعات السعرية في المستقبل القريب، لذلك نجد أنه في بعض الأحيان يقبل المستهلكون على شراء كميات كبيرة من السلعة عند ارتفاع سعرها توقعًا منهم لارتفاع السعر بدرجة أكبر في المستقبل، وبالمثل قد يحجم المستهلكون عن شراء كميات كبيرة من السلعة مع انخفاض سعرها توقعًا لاستمرار هبوط الأسعار في المستقبل





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق