لماذا التجارة الحرة؟

مالية واقتصادية

لماذا التجارة الحرة؟

بأبسط العبارات تعرف منطقة التجارة الحرة بأنها صورة من صور التكتل بين دولتين أو أكثر، وتهدف إلى إزالة كافة القيود الجمركية وغير الجمركية على التجارة في السلع والخدمات فيما بينها؛ لزيادة حجم التبادل التجاري، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، والتمهيد لعمليات التكامل الإنتاجي، وعادة ما يتم تحديد فترة زمنية لتنفيذ منطقة التجارة، يتم خلالها إزالة العقبات.

وثمة اختلاف بين منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي، فالأولى تتوحد فيها المعاملة الجمركية بين الدول الأعضاء فقط، بينما الثانية تتوحد فيها المعاملة للدول الأعضاء عند تعاملها مع الدول الأخرى غير الأعضاء؛ ولأن التعاون الاقتصادي العربي بات ضرورة ملحة تمليها تحديات النظام العالمي الجديد المبني على تحرير المبادلات التجارية والتكتلات الإقليمية. فقد أصبح من اللازم تقليص ثم إلغاء الرسوم الجمركية والقيود الكمية لا سيما أنها فشلت أساسا في تحقيق أغراضها، فلم تنجح هذه الرسوم في حماية الصناعات المحلية، حيث فرضت على سلع مستوردة لم يكن لها نظير محلي، وأصبحت بالتالي الرسوم مجرد مورد مالي يفيد الدول العربية في سد عجز ميزانيتها، كما كانت معرقلا للاستثمارات الأجنبية.

في الوقت نفسه، فإن المنطقة العربية بها بعض الأسس التي تسمح بإقامة مناطق تجارة حرة، فهي تمتلك قواعد إنتاجية متنوعة زراعية وصناعية تنتج كميات كبيرة من السلع تفوق حاجات الطلب المحلي لكل دولة الأمر الذي يجعل تنفيذ برنامج منطقة التجارة الحرة أكثر سهولة من الماضي.

يضاف إلى ذلك فإن الدول العربية متقاربة فيما بينها من حيث التطور الاقتصادي بسبب التقارب في مستويات البحث العلمي والتكنولوجي، ومستويات تراكم رأس المال، وهو ما يسهل عملية التخصص الإنتاجي، وإعادة توزيع الموارد بين الدول العربية داخل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عند قيامها.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق