التدريب الذاتى

الادارة

فى تدوينات كيف نحيا فى ظلال القرآن وكيف نتلذذ بالصلاة ذكرت أن المفاهيم التى نمارسها تحتاج لتدريب وممارسة عملية فى مجال التنمية البشرية أرتفع مفهوم التدريب الذاتى والذى سنتعرف فى هذه التدوينة عليه وكيفية ممارسه هذا التدريب والأسس التى يقوم عليها

عامة التدريب هو : نشاط منظم ومخطط لتطوير وتحسين الكفايات ( القدرات ــ أدوات الفعل التي يمتلكها الفرد ) عن طريق إكساب أو تعزيز أو تعديل أو تغيير( أفكار ومعتقدات وميول / قيم / معارف / مهارات / خبرات / تقنيات ) بالمستهدفين لرفع قيمتهم المضافة وقدرتهم على الفعل والإنجاز والوصول إلى أفضل صور الأداء الإنساني في ظل الأهداف المرحلية المطلوبة

الاتجاهات التدريبية الحديثة عبارة عن برنامج تدريبي ينشأ بين مشاركين و ميسر ويقوم فيها الميسر بتبادل المعارف و الخبرات مع المشاركين ويكون المشارك في هذا الاتجاه مرسل ومستقبل للخبرات والمعلومات ( المواد الستة المقدمة والمستهدفة في البرنامج ) , وتتم هذه العملية بصوره طبيعية وتلقائية قدر المستطاع وغير رسميه أو متكلفة من خلال منظومة من الأنشطة والفعاليات التي تم تخطيطها مسبقا بدقة

أما التدريب الذاتي فهو منهجية عملية إسلامية تنطلق من الفلسفة الإسلامية في التحسين والارتقاء المستمر بمستوى جودة الفرد المسلم والعلو به لأقصى درجات الجمال والكمال الإنساني , وهو يرقب أستاذ البشرية ونموذجها الأمثل محمد rخاتم الأنبياء والمرسلين وسيد الخلق أجمعين في قمة الرقى والجمال والكمال البشرى , ليقتدي به ويستن بسننه ويتبعه ويسير على هديه القويم.

قال الله تعالى : }قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وقال تعالى : }وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

وعن أبي هريرة مرفوعا :”إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال

وقد كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يفهم ذلك جيدا ، فيؤسس نظاما للمراجعة وتحسين الجودة الذاتية للفرد المسلم .

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا , وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ , وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا, وكما هو معلوم كلما تحسنت القيمة المضافة للفرد بما يمتلك من قيم ومعارف وخبرات ومهارات وتقنيات كلما تحسن مستوى أداؤه وعظمت إنتاجيته وانجازاته من الأعمال .

أسس ودعائم التدريب الذاتي:

يستند التدريب الذاتي أول ما يستند لحديث رسول الله :”إنما العلم بالتعلم , والحلم بالتحلم, والصبر بالتصبر , ومن تحرى الخير يعطه , والذى يمنحنا عدة ضمانات ودلالات أساسية، منها :

ــ إمكانية امتلاك أية قيم أو معارف أو مهارات بالتدريب.

ــ حتمية توافر الرغبة الذاتية في التدريب والتطور.

ــ تحديد الهدف المطلوب التدرب له بدقة.

ــ منهجية التدرج.

ــ بذل الجهد والمثابرة .

الأساس الأول:

الإنسان لديه ما يكفي من الإمكانيات التي لو عرفها سيصل بها إلى ما يريد.

الأساس الثاني :

التغيير يبدأ من الداخل، ذلك أن التغيير سنة كونية متكررة و متجددة , وباقية ما بقى الإنسان وما استمرت الحياة، و الفرد لن يكتسب أي معلومة أو مهارة دون أن يريد من داخله أن يكتسبها وكما قال الله تعالى } إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ {([1]), ولهذا فأنا لا أريد أن أتدرب إلا إذا وجدت عندي الرغبة , وطالما وجدت الرغبة فأنا إذا عرفت كيف أدرب نفسي فسأقوم أنا بذلك فعلا.

الأساس الثالث:

إذا استطاع شخص فعل شئ ما فهو حجة على الجميع , فالجميع يمكنهم فعل ما فعل والوصول الى ما وصل إليه

الأساس الرابع:

العقل يسعى لابتكار الأفكار والوسائل لتحقيق الرؤية التي حلم بها , والأهداف التي فكر فيها.

الأساس الخامس:

التقدير الجيد للذات ، والتقدير الذاتي : هوا لمعرفة والحساب الجيد للقيمة المضافة ( أدوات الفعل / الكفايات ) التي نمتلكها أو يمكن لنا امتلاكها, وهو الذي يمنحنا الثقة الكبيرة في أنفسنا والقوة الذاتية لتحقيق ما نريد حتى ولو عجز عنه الآخرون .

الأساس السادس:

الفرد هو أقدر الناس على مراجعة وتقييم ذاته باستخدام الوسائل المختلفة ، والتي من أهمها :

ــ عرض نفسه على آيات القرآن والسنة المطهرة.

ــ مقارنه نفسه بالأعلام والنماذج العليا التاريخية السابقة.

ــ مقارنة نفسه بالمميزين من حوله.

الأساس السابع:

الالتزام الشخصي النابع من الذات والمرتبط بامتلاك رؤية وأهداف وطموح كبير وهمة عالية وإرادة قوية لمغالبة التحديات , والرغبة والاستعداد للتطور والمبادرة لذلك والمثابرة على تحقيقها.

الأساس الثامن :

امتلاك المعارف والمهارات الأساسيه للتدريب ، وذلك لتحقيق:

ــ رفع وتحليل الواقع الشخصي , وتحديد نقاط الضعف وترجمتها الى احتياجات تدريبية.

ــ كتابة الأهداف ورسم خطة وبرامج ووسائل التنفيذ.

ــ التدرج في تطبيق المهارات واستثمارها في التطبيقات العملية المناسبة في ميادين الحياة الخاصة والعامة.

ــ تقييم وتحسين التدريب

مصادر التدوينة :

1- التدريب دكتور أسامة نصر

2- مشروع القرآن دكتور إبراهيم الديب





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق