إن كنت مديراً .. فلك عندي سؤال .

التربيه والتعليم

ـ هل أنت خفيف أم ثقيل ؟ وهل أنت قائد أم مقود ؟
بحكم أن المدير مرجع الجميع في المدرسة فشخصيته وتصرفاته وحكمته تنعكس على سير المدرسة .
فالمدير في إدارته يدخل عليه الجميع، وكل يأتي بكلام ووصف وشكوى؛ فمثلاً قدم المرشد الطلابي وكان منزعجًا من عدم تعاون بعض الزملاء، وبدأ يشتكي من هذه الظاهرة، وربما ركز على معلم معين وأكثر حوله الكلام ؟
وقدم معلم وجلس عند المدير وذكر عن تدخل الوكيل في عمله، وأنه يعامله معاملة سيئة وغير حضارية، ورسم صورة الوكيل عند المدير أنه سيئ ووو ؟
قدم رائد النشاط وذكر عن القائد الكشفي أنه تدخل في عمله وفي شؤون الخاصة، وأنه استغل طلابه ووو ؟
هذه بعض المشاكل، والمديرون في حل هذه المشاكل أصناف :
صنف يتجاوب مع المشتكي مباشرة، وخصوصًا لما يكون من المقربين، وتراه يتدخل ويعاتب من قُدمت فيه الشكوى بدون أي سؤال أو تثبت .
وصنف لا يتدخل لكنه تتغير عنده صورة الذي قُدمت فيه الشكوى، وربما تتغير المعاملة معه، وأيضًا بدون سؤال أو تثبت .
وصنف لا يتدخل أبدًا، ويرى أنه ليس من شأنه، وربما لا يريد سماع مثل هذه الأمور؛ لأنها مزعجة وتعكر صفو المدير وتشغله عن بعض أعماله الخاصة .
وصنف يستمع للمشتكي، ويرى القضية من جميع الجوانب، وربما طلب الإنسان المقدم فيه الشكوى، وبحث الموضوع على المكشوف، ولم تتغير نظرته لأي أحد، ودوره في المدرسة مقرب لوجهات النظر، لا ينحاز لأي طرف، لا يحكم إلا بعد تثبت، ولا تتغير القناعات عنده إلا بدليل، طريقته الصراحة، وكسب الحكيم وضبط السفيه، ويجعل لكل إنسان عنده خصوصيات، ولكل قسم استقلالية .
وهذا الدور الحقيقي للمدير الناجح، وهذا في نظري هو الثقيل، أما باقي الأصناف ففئة خفيفة، تسبب المشاكل والفوضى في المدارس؛ لأن المدير يوجهه كل إنسان على ما يريد، فترى القرار يتم الاتفاق عليه ثم ينقض عليه فيعدل … إلخ .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق