الفشل المدرسي .. ورجل الغد .

* ـ حددت مهام المدرسة فيما يلي :
- مهمة تربوية تساعد الطفل ليكون مواطنا صالحا .
­- مهمة تعليمية توفر للطفل زادا علميا .
وأيّ تقصير في المهمتين تبدأ الملامح الأولى للفشل المدرسي في الظهور ، وعلى سبيل الإيضاح : إذا لم ينجح الطفل في التعلم أو يتعلم بصعوبة مقارنة بزملائه التلاميذ ، إذا لم يستطع التأقلم مع مجموعته والتكيف مع محيطه بسبب اختلال في تصرفاته واضطراب في علاقاته ... في هذه الحال يتكلم الأساتذة والمربون عن الفشل الدراسي .. ويعرفه البعض بأنه النتائج السيئة المتحصل عليها من طرف التلميذ التي تكون أدنى من الأهداف المسطرة له في التعليم ، وفي مستوى سنه .. هو فشل مدرسي إذا كان على مستوى مجموعة صغيرة أو كبيرة من التلاميذ ، وصعوبة في التعلم إذا كان على مستوى خاص بتلميذ واحد .. وعلى أيّة حال هو خلل يقع في مسار التلميذ التعليمي .
عندما نرغب في تعليم الطفل السباحة أو ركوب الدراجة ، لا نشك أبدا في عدم قدرة الطفل على التعلم ، لأن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة فنجاحا ثم إتقانا ، وهذا أكيد! فلمَ يكون الأمر مختلفا بالنسبة للتعليم المدرسي ؟
الفشل ليس قدرا محتوما ، كما يقول البعض .. إنّ الرؤية الواضحة والتخطيط الجيد وتضافر جهود الجميع كفيل بتجاوز هذا الحاجز الذي يحول دون نجاح الكثير من التلاميذ .
إنّ توجيه أصابع الاتهام إلى المدرسة ينمّ عن قصور معرفي بهذا الموضوع ، ولا يعقل أن تكون المدرسة وحدها صانعة لهذا الرجل الفاشل أو الناجح على حد سواء ... فالأطراف كثيرة ومتشعبة ومحاولة التقرب منها لمعرفتها جيدا عملية صعبة ومعقدة .

* ـ الانقطاع عن الدراسة : décrochage scolaire .
* ـ هو انقطاع عن الدراسة قبل الحصول على شهادة نهاية التعليم الثانوي، نهاية التعليم الإجباري ، ولا يتكلم المربون والسياسيون عن الانقطاع الدراسي إلا في المراحل التي تعد إجبارية بحكم القانون .
يكون قرار مقاطعة الدراسة نتيجة تراكم ظروف دراسية معقدة واجتماعية خاصة .. هذه الظاهرة نصادفها في مرحلة التعليم الثانوي أكثر من المراحل التعليمية الأخرى .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق