#9679; ـ الاتزان الانفعالى للمربي . 1

التربيه والتعليم

#9679; ـ الاتزان الانفعالى للمربي .

#9679; ـ محمد أحمد الأكوع .

* ـ الاتزان الانفعالى للمربى هو أن يكون لديه القدرة على التحكم في انفعالاته فلا تظهر بشده سواءً انفعالات الغضب أو الغيرة أو الفرح أو الحب ويظهر بدلاً عنها الحلم وكظم الغيظ وعدم الاهتمام بصغائر الأمور ونحو ذلك .
* ـ وقد يتضح ذلك المعنى بتوضيح ضده فالاتزان الانفعالي عكس الاضطراب الانفعالي وهذا الاخير حالة تكون فيها ردود الفعل الانفعالية غير مناسبة لمثيرها بالزيادة أو بالنقصان ، فالخوف الشديد كاستجابة لمثير مخيف حقا لا يعتبر اضطراباً انفعالياً بل يعتبر استجابة انفعالية عادية وضرورية للمحافظة على الحياة ، أما الخوف الشديد من مثير غير مخيف فانه يعتبر اضطراباً انفعالياً .
* ـ والاتزان الانفعالى سمة يتميز بها من يتصف بقوة الشخصية وبصحة نفسية جيدة، وتظهر وقت التعامل مع الضغوط والأزمات .
* ـ فالمربى الفعال هو الذى يحتفظ بتحكم انفعالى متميز ، فهو لا يدع فرصة للغضب أن يتملكه ، ولا يعطى أحكاما سريعة للمواقف المختلفة ، بل هو أمام هذه المواقف هادئ مترو فى الحكم عليها ولا يصدر حكمه إلا بعد أن يتفحص جيدا متغيرات كل مواقف .
* ـ والاتزان الانفعالى صفة هامة فى المربى الواعي الناضج فيظل دائماً فى حالة استقرار نفسى وسلوكى ولا يصدر منه اى فعل او رد فعل يترتب عليه فشل فى العملية التربوية، ولذا عندما سأل أحد الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعظه ، فقال عليه الصلاة والسلام : لا تغضب لا تغضب وفى حديث آخر عن الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام : ليس الشديد بالصرعة (أى بقوة البدن) وإنما الشديد من تملك نفسه ساعة الغضب .
* ـ ويشكّل الاتزان الانفعالي منعطفاً جلياً في النفس البشرية ولذا تجد لدى البعض مهارة إتقانه والبعض الآخر لا يستطيع إتقانه ، ومن وُهب اتزاناً عقلانياً وعاطفياً لا تستميله الأهواء ولا تتكئ على أرضية واقعه الخيالات .
* ـ وقد أطلق عليها في القرآن والسنة اصطلاح مجاهدة النفس ونهي النفس عن الهوى .. ويشير الدكتور محمد محروس الشناوي إلى مجاهدة النفس أنها عملية مستمرة يعدل بها الفرد من سلوكياته بمنع نفسه من الاستجابة الموجودة في البيئة بأفعال تخالف الدين والعرف .. فالنفس البشرية التي اعتادت على أن تقود صاحبها ولا يقودها فسيظل يتبعها وليس لديه أي سيطرة على كبح جماحها .. فالسيارة التي تعطلت فراملها أثناء سرعه قوية لا تستطيع إيقافها عند الضغط على فراملها ولن تستطيع السيطرة عليها لتنجو من خطر الحوادث فالأمر مصيره إلى الهلاك .
* ـ وقد ظهر في السنوات الأخيرة أسلوب ضبط النفس الذي يشير (إلى المواظبة على تنظيم الفرد لسلوكه ووضع قيود على السلوكيات غير المرغوبة) .
“ويقول ويلسون وأوليري (أن التوجيه الذاتي يمكن أن يمارسه الفرد بجهده الفردي وأن يعدل من سلوكياته الرديئة والسلبية إذا لاحظها وسجلها وتابع يومياً تدريباته على التخلص منها وإبدالها بسلوكيات سوية مرغوبة وأن يلاحظ مدى قدرته على النجاح والتغيير بل وأن يكافئ نفسه معنوياً ومادياً كلما نجح في تحقيق النتيجة المرغوبة) .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق