بيل جيتس الميكانيكي والتعليم الثانوي 2

التربيه والتعليم

* ـ ما علاقة ذلك كله بالتعليم العام وإدخال مادة تتعلق بالمهن في مدارسنا الثانوية ؟
* إن النقلات الحقيقية في مسيرة تعليم الشعوب حدثت حينما تغيرت بؤرة التركيز في التعليم من إكساب المتعلمين المهارات التي تحتاجها المهن البسيطة إلى مهارات المهن ذات النوعية العالية .. من تعظيم حاجات المتعلمين ومراعاتها بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه المجتمع إلى تعظيم حاجات المجتمع ككل ودفعه إلى مصاف الدول المتقدمة .
* إن الحجج التي تساق للدفاع بشدة عن وجود مواد مهنية في التعليم العام من مراعاة سوق العمل وأن قدرات بعض الطلاب يجب مراعاتها وأن المنازل تمتلئ برجال لا يعرفون كيف يصلحون أبسط الأعطال في المنزل هي حجج واهية وتبديد لوقت المتعلم وموارد الدولة المالية على ورش ومواد وخامات تكون محصلتها النهائية طالب يعرف كيف يصلح فيش الكهرباء .
* نحن بحاجة إلى الارتقاء بطموحات أبنائنا الطلاب في التعليم الثانوي .. بحاجة إلى أن نسلحهم بالعلم النافع الذي ينعكس إيجاباً على المجتمع وعلى نوعية الحياة التي سيعيشها الطالب .
* إن أغلب من يمارس المهن البسيطة في الدول المتقدمة التي يسعى العالم جاهداً إلى تقليد أنظمتها التعليمية هم من الأجانب وليس من مواطني تلك الدول .. والسبب في ذلك أن أنظمة التعليم في تلك الدول حفزت خيال وطموح طلابها لمواصلة تعليمهم واكتساب مهارات ومؤهلات تعليمية عالية والمنافسة بشراسة على أفضل الوظائف ذات المردود العالي .

* ـ إذا ما هو موقع المهن البسيطة في نظامنا التعليمي ؟
* إن كان الهدف هو تطوير المهارات الشخصية للفرد كي يعتمد على نفسه في إصلاح بعض الأمور البسيطة في المنزل فهل من الحكمة إفراد مادة كاملة تثقل كاهل الطلاب ونبني الورش ونخصص ميزانية ضخمة من أجل ذلك في مدارسنا التي تعاني أصلاً من نقص الصيانة بها ؟ في اعتقادي أن المجال الأمثل لذلك هو مراكز الأنشطة الصيفية التي تقام كل عام خلال العطلة المدرسية .. أو من خلال دورات بسيطة مسائية في المدارس ومراكز الأحياء .
* أما إن كان الهدف هو إعداد الطالب لممارسة المهنة كمصدر رزق له بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية فأحب أن أهمس في أذن من لا يعلم أن التعليم العام ليس المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق