العنف المدرسي : هل تحولت مدارسنا إلى حلبات مصارعة ؟ .

التربيه والتعليم

#9679; ـ هويدا محمود خوجة .
* ـ سؤال وجيه .. يتسلط عليَّ عند كل وهلة أطالع فيها جريدة وتقع عيوني على أخبار هجومية تضيع معها طاسة أفكاري .. من حوادث عنف المدارس بكل مدخلاتها (البني آدمية) فهل فعلا دخل بعبع العنف الأسري .. والمجتمعي .. والوطني إلى صوامع عفواً مطاحن ولنقل .. مكائن تفريخ (المتعلمين والمتعلمات) و(المعلمين والمعلمات) ومن أوسع الأبواب .. فلماذا دخل ؟ وكيف دخل ؟ ثم وأين الخلل ..؟ هذه مدارسنا العُلب وقد تحولت في بعضها إلى حلبات مصارعة حرة جداً فالطالبة تعطي نفسها صلاحيات .. شج رأس الأبلة والست المعلمة تقرر بأن تسلخ بلسانها ظهر الطالبة والمديرة لا تستطيع (حك) فروة دماغها من كثرة الأوامر والتعاميم والمعاملات المتكدسة فوق هامة مكتبها والسيدة الوكيلة .. تتأبط الديكتاتورية المبطنة وتناطح سيادة الابلة المديرة .. ثم تظهر مع تلك الحساسيات ارتيكاريا أو أكزيما العنف المدرسي بكافة أوجهه .. ليسيطر ذلك تماماً على الوقائع اليومية الدراسية فتفتح إدارات التعليم المعنية بالأمر تحقيقا غير موسع .. لتقف إلى صف الطالبة وتطلق عياراً ورقياً .. من لفت النظر إلى الأستاذة المذكورة المتهمة كائنة من كانت وربما تكون سعادتها مظلومة والسبب .. طالبة مشاغبة .. مناظر .. لا اعتقد بأنها محببة للنفس داخل عقر مصنع العلم والتعليم ولكنها بدأت تطفو على سطح التعليم وعلى أعالي قمم مدارسنا .. ومن المُلام والمسؤول عن تنامي مستصغرات الشرر النارية ؟ وما شدني لهذه المجادلة النفسية مع دماغي المستهلك هو تصدر أخبار العنف المدرسية على صفحات الجرائد المحلية والعالمية .. وتباطؤ الخروج بنتائج فتاكة حيال تلك القضايا.. بعد التحقيق ثم خروج أيضاً الأسباب غير الواضحة جداً فيمن تسبب بذلك العنف .. وإغلاق ملف القضية بأقصى سرعة .. ووضع كبش فداء في نهاية المطاف .. والحمد لله .. رفعت الجلسة والقضية والمتهم .. إلى أجل وظرف أخر وعنف من شكل جديد !! ولكنني وقبل أن اقفل على مقالتي بالضبة والمفتاح سأضع اللوم .. واللائمة على وزارة (التعليم) .. التي كانت في الماضي تتواكل وتستهين بتلك الأوجه العصبية من العنف داخل دورها المكتظة بالأجساد وكأنهم في علب سردين .. فتجاهلت مهمة دقيقة ورسالة جليلة في التربية والتي اعتبرها منفصلة عن التعليم (فلمّت) المدارس زيداً وعبيداً وكان وأختها ولم تنظر الوزارة في كيفية ضبط السلوكيات ولم تستطع الوزارة إلا أن تلعب في درجة السلوك بس ؟!! ولم تضع الضوابط المقننة التي تحكم عملية التربية داخل قواقعها .. بأنظمة قوية وبنود صارمة .. في جهاز الإرشاد والتوجيه فكانت تحل القضية تلو القضية لاسكات الصحف عن الرغي والحكي حتى تراكمت أشكال العنف المدرسي وأسبابها .. ولم تضع نصب عيونها الجميلة فرض الحلول المنطقية النافعة لمدخلات التعليم وعليه فلابد أن : تضع وزارتنا التعليمية ضوابط صارمة .. مقننة تحمي حق كل مفردة داخل أروقتها .. وتسطر في سجلاتها الحقوق والواجبات للجميع .. ولها ان تتداول الوضع مع حقوق الإنسان .. ثم ترسم خطاً عادلاً لأسباب ذلك العنف لرصد الحلول لكل ظاهرة استوطنت داخل مدرسة .. ثم وضع العقوبات في مساحة سجلات إدارات الإرشاد والتوجيه وتظهرها على ملأ جمهور المدرسة .. حتى يعرف كل فرد حدوده داخل المبنى التعليمي .. واطلاع الجماهير في المجتمع على ذلك ليكون ولي الأمر على دراية واضحة بما يدور خلف أسوار التعليم .. ضوابطنا ما زالت ضعيفة .. واهنة .. لا تساير .. المجريات الاجتماعية وأصبحت في بعضها هزيلة .. لا فائدة ترجى منها .. حتى لا يصيبنا الانهيار العصبي من تلك التراكمات لابد وأن تتجه الوزارة بالضبط والعلاج العاجل .. وإلا أصبحت ساحاتنا التعليمية مقابر وحلبات صراع إرهابي .. فاضح !! فما حدث من ظاهرة في إحدى مدارس مكة المكرمة من هجمات طالباتها .. وتكسير ما يمكن تكسيره من مقدرات تعليمية .. لابد وأن لا يؤخذ ببساطة .. ومن هذا المنطلق ومن حيثيات التحقيقات في هذه القضية علينا أن ننطلق لوضع أنموذج .. للتعامل المدرسي ومن ذلك :
#1645; عدم إعطاء النفس الحق في تفتيش الحقائب دون علم أصحابها .. من اي مسؤولة بالمدرسة .
#1645; عدم إعطاء الحق بقص مريول طالبة .
#1645; عدم ابتكار طرق هوجاء لعلاج حالات العنف .
* ـ وأخيراً لا اعتقد بأن هناك صاروخ عنف سيظهر من طالب أو طالبة .. إذا تعاملت كل مسؤولة واعية بالغة عاقلة مع طالباتها وكأنهن بنات بطنها .





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق