المستحدثات العالمية لموديل تعليمى بالتكنولوجيا الرقم

التربيه والتعليم

دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن
الأستاذ المساعد بقسم التربية البدنية – كلية الجامعية بالقنفذة – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية

مقدمة:
يعتبر التعلم من اهم المظاهر والسمات التى تلعب دوراً هاماً فى تقدم كثير من الشعوب حيث انه يؤثر تأثيراً إيجابياً وشاملاً فى تنشئة جيل جديد على اسس علمية متطورة وحديثة، وأصبح التعليم قضية أمن قومي بعد أن كان فقط قضية خدمات, كما أصبح عملية استثمار ترتبط بتنمية قدرات الشعب الإنتاجية والاقتصادية والعسكرية، ويقاس هذا التقدم بمدى المعرفة لطرق ووسائل ونظريات طرق التدريس والتعليم الحديث.
وقد أضاف التطور العلمى الكثير من الوسائل الحديثة التى يمكن للمعلم الاستفاده منها فى تهيئة مجالات الخبرة للمتعلمين حتى يتم إعدادهم بدرجة عالية من الكفاءة، وتخلق جيل من الشباب قادر مسلح بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا، وبالتالي فإن عصر ما بعد الحداثة التي نعيشها الآن يتسم بالعديد من الخصائص والتي منها ثورة المعلومات والانفجار المعرفي والإيقاع السريع والتحول من الاستثمار المادي إلى الاستثمار الفكري وغيرها من التحولات وان أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في اى منطقة من العالم، فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت أن بداية التقدم الحقيقية هى التعليم، وأن جوهر الصراع العالمى هو سباق فى تطوير وتحسين جودة التعليم.
ومن هنا فإنه لابد من تصحيح وتحديث لمناهج التعليم ووضعها على رأس الأولويات، فالمتعلم هو عماد المستقبل وقلب الأمة وروح حضارتها وهو المحور الأول من كل عمليات التعليم والتعلم، ولقد أصبح التطور الذى نحن بصدده جزء متفاعل يسهم فى مواكبة التطور وتغيير فى طرق التعليم التقليدية التى هى بحاجة إلى مراجعة بما يتناسـب مع متطلبات الحداثة، ومن هنا تأتى أهمية تطوير وتحسين المناهج والتى تمثل العنصر المكمل للعملية التعليمية وذلك لتحقيق جودة العملية التعليمية بصفة خاصة، حتى يكون لدينا جيلآ قادر على المنافسة الجادة، وتحقيق طموحات هذا المجتمع، الذى يتسم بمعرفة تمخضت عنها ثقافات متعددة ويذخر بمتغيرات عديدة تمثل ثورة علمية وتكنولوجية لا حدود لأثارها السياسية والثقافية والأقتصادية والاجتماعية والرياضية.
الإنجازات العلمية التكنولوجية:
تتسم الالفية الثالثة بالإنجازات العلمية وبخاصة فى المجال التكنولوجى، فكلما زادت المعلومات زادت الحاجة إلى استحداث وسائل تكنولوجية جديدة ومع استحداثات تلك الوسائل الجديدة تزداد المعلومات التى نحصل عليها ولقد أصبحت التكنولوجيا تتدخل فى كل جانب من جوانب حياتنا، وأحد هذه الجوانب هى العملية التدريبية فى المجال الرياضى.
أن التكنولوجيا “Technology” مصطلح يشير إلى التطبيق المنظم للمعرفة العلمية فى مجالات متعددة تتعلق بالأنشطة الإنسانية، وإن مفهوم نظم التكنولوجيا الرقمية يتعلق بكيفية التعامل مع المعلومات الضرورية اللآزمة لسير العملية التعليمية والتدريبية فى المجال الرياضى وحفظها ونقلها واسترجاعها بصورة سريعة، بهدف إجراء العمليات التشغيلية اللآزمة عليها وصولاً إلي تهيئتها كمخرجات يمكن أن تكون بمثابة معلومات تحقق الفائدة لمستخدميها.
ولقد أظهرت النتائج ان استخدام التكنولوجيا تؤثر على تعلم المهارات الرياضية والارتقاء بالعملية التعليمية، كما أنها تعمل وتساعد المعلم على تحقيق الاهداف التعليمية بكفائة ويسر (هشام عبد الحليم، 1999) (حسين فهمى، 2000) (ايهاب غراب، 2001).
لقد غيرت تكنولوجيا العصر كل من المقاييس المالوفة للزمان والمكان، مما أدى إلي تقارب المسافات بين العلماء والدول، ولها خصائصها المميزة وآثارها البعيدة المدى علي الانجازات الرياضية العالمية ومجالات البحث العلمي، لكن من الملاحظ أن معظم الإكتشافات العلمية، والأبحاث التكنولوجية تركزت في بعض الدول، لدرجة انها سيطرت على طرق الاستفادة منها، وخاصة على المستوى الرياضي، والأوليمبي والعالمي، وبذلك أصبحت مشكلة نقل تكنولوجيا الرياضة إلي الدول النامية تعترضها الكثير من المعوقات التي تحتاج إلي المزيد من العناية البالغة، لأنها من أهم العوامل الرئيسية لتقريب المسافة بين الشعوب، عن طريق إكتساب ما وصل إليه العالم المتقدم من أسرار تكنولوجيا التجهيزات الرياضية، مع ضرورة الاستفادة منها لخلق جيل من الرياضيين الأبطال، واستحدثت حالياً في المجال الرياضي عدة إتجاهات في تصميم وصناعة مستلزمات الأدوات المساعدة فى التعليم والتدريب، وتحليل المعلومات عن الأبطال.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق