أهمية الانتقاء في المجال الرياضي

التربيه والتعليم

تستهدف عملية الانتقاء في المجال الرياضي بصفة عامة اختيار أفضل الناشئين لممارسة نشاط رياضي معين ،والوصول إلى مستويات عالية في هذا النشاط .وقد ظهرت الحاجة إلى هذه العملية نتيجة اختلاف الناشئين في استعداداتهم البدنية والعقلية والنفسية ،وقد أصبح من المسلم به إمكانية وصول الناشئ إلى المستويات العالية في المجال الرياضي تصبح أفضل إذا أمكن من البداية انتقاء الناشئ وتوجيهه إلى نوع النشاط الرياضي الذي يتلاءم مع استعداداته وقدراته المختلفة والتنبؤ بدقة بمدى تأثير عمليات التدريب على نمو وتطوير تلك الاستعدادات والقدرات بطريقة فعالة تمكن اللاعب من تحقيق التقدم المستمر في نشاطه الرياضي وذلك هو جوهر عملية الانتقاء
وترتبط عملية الانتقاء للناشئين ارتباطا وثيقا بظاهرة الفروق الفردية ،وتقوم أساسا على تحديد الفروق الفردية بين الناشئين في الاستعدادات والقدرات المختلفة الخاصة بالناشئ كفرد.
ويعتبر المجال الرياضي بأنشطته المختلفة من أكثر الميادين حساسية وتأثرا بظاهرة الفروق الفردية خاصة في مجال المنافسات الرياضية ،وعند إعداد برامج التدريب ومناهج وبرامج التربية الرياضية في المدارس.
ومنذ بداية القرن الحالي والمحولات مستمرة للتعرف على أفضل الأساليب والطرق والمعايير لإجراء عملية التصنيف ،وظهر نتيجة لذلك العديد من المعايير المستخدمة مثل نمط الجسم والطول والوزن والعمر الزمني والعمر البيولوجى والميول والاتجاهات والقدرات العقلية والمهارات الحركية ومن هنا برزت مشكلة الموهوبين رياضيا وكيفية انتقائهم ومعايير هذا الانتقاء وإمكانية التنبوء بما يمكن أن يحققوه من نتائج في المستقبل في ضوء هذه المعايير.
ونظام الانتقاء الجيد يؤدى من جهة إلى تكوين جماعات (فرق)رياضية أكثر كفاءة ،ومن جهة أخرى يساعد الناشئ على الاتجاه إلى نوع النشاط الرياضي الذي يتيح له فرصة التقدم والنبوغ مع توفير الوقت والجهد في تعليم وتدريب من يتوقع منهم نتائج طيبة مستقبلا ،وكذلك الحفاظ على الموهوبين وضمان عدم تسربهم سواء لعدم توافر الوسائل والأساليب العلمية لاكتشافهم أو لابتعادهم عن الملاعب قبل أن يحققوا النتائج المتوقعة نتيجة التوجيه الخاطئ لأنشطة رياضية لا تناسب استعداداتهم وقدراتهم.
وتتحدد إمكانيات وصول الناشئ الرياضي إلى المستويات العالية بعدة عوامل يجب توافرها ،وبعض هذه العوامل يؤثر على المستوى الرياضي للناشئ بطريقة مباشرة والبعض الآخر يؤثر بطريقة غير مباشرة،فالتغذية السليمة ،النوم الكافي،حسن استخدام وقت الفراغ،تجنب تعاطى المخدرات والمنومات،المشروبات الكحولية،التدخين،الحياة الجنسية المنظمة،الظروف البيئية والنفسية والاجتماعية السليمة من حيث المسكن الصحي،الاستقرار الأسرى،حسن اختيار الأصدقاء،المستقبل الواضح في العمل والرضا عنه،توافر خبرات النجاح،العلاقة المتوازنة بين مجهود العمل ومجهود التدريب كل هذه العوامل لها أثرها على إمكانية الناشئ الرياضي لتحقيق نتائج رياضية عالية.
كذلك يجب توفر برنامج التدريب الجيد القائم على أسس علمية حديثة وأماكن التدريب الجيدة ،الأجهزة والأدوات الرياضية الملائمة،توافر علاقة الثقة المتبادلة بين الناشئ والمدرب،والنشاط والمثابرة وبذل الجهد وهى كلها عوامل أساسية لتطوير إمكانيات الناشئ والوصول به إلى أعلى المستويات التي يمكنه بلوغها في النشاط الذي يمارسه.
وبالرغم من كل هذه العوامل السابقة التي لها أهميتها القصوى في إمكانية الوصول بالناشئ إلى المستويات الرياضية العالية في النشاط الرياضي ،إلا أنها لا تعد كافية لتحقيق ذلك إذا ما كانت إمكانيات الناشئ لا تؤهله لتحقيق نتائج عالية المستوى.فهناك عديد من العوامل الأخرى البدنية والنفسية التي إذا ما توافرت في الناشئ بدرجات معينة أمكن التنبؤ بما يمكن أن يحققه من نجاح في نشاط رياضي معين.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق