(8)نمط الجسم والانتقاء

التربيه والتعليم

لمحددات الوراثية وغيرها من العوامل البيولوجية تلعب دورا حاسما في تطور الفرد ،وهناك إمكانية لإيجاد تمثيل ما لهذه المحددات والعوامل من خلال مجموعة من القياسات القائمة على البنيان الجسمانى .:icon6:
ويمكن تعريف نمط الجسم بأنه تحديد كمي للمكونات الأساسية الثلاثة المحددة للبناء البيولوجى للفرد يعبر عنها بثلاثة أرقام متسلسلة الأول يسار يشير إلى السمنة ،والثاني في الوسط يشير إلى العضلية ،والثالث يمين يشير إلى النحافة.
ويخضع النمط الجسمي للأفراد لعوامل التحكم الوراثى ،والأهمية النسبية لمكونات كل من الوراثة والبيئة وأثرهما على اختلاف النمط الجسمي فإنه من الصعب تحديدها ،ورغم أن جينات الوراثة المتعلقة بالشكل الجسمي كثيرة ومعقدة وغير معروفة فإن عوامل الوراثة التي تتحكم في النمو تظهر خلال سنوات النمو .:icon4:
وقد أشارت دراسات المقارنة والمتابعة للوالدين والأسرة بالنسبة للطفل ودور الوراثة في تحديد حجم وبناء الجسم أن الوالدين طوال القامة غالبا ما نجد أطفالهم يكتسبون هذه الصفات والعكس.
يصعب في الحقيقة تحديد تأثير التدريب البدنى أثناء سنوات النمو على النمط البدنى ،والتفوق الرياضي مقترن بما ورثه الرياضي من والديه،حيث لا يمكن صناعة البطل الرياضي من أي جسم مهما يكن ،وقد أظهرت البحوث أن هناك ارتباطا بين بناء الجسم والاستعداد البدنى لذلك فإن التربية البدنية والرياضة العلمية يجب أن تأخذ في الاعتبار إمكانيات وحدود التقدم البدنى.:icon3:
ويشير كاربوفيتش إلى أهمية اختيار النمط الجسمي المناسب قبل البدء في عملية التدريب ،وأن المدرب العاقل لا يضيع وقته وجهده مع نمط غير مبشر بالنجاح حيث أن لكل نشاط رياضي متطلبات جسمانية خاصة يلزم توافرها فيمن يستهدف إحراز الميداليات والبطولات في هذا النشاط.
وإن حدود التطوير في إطار البطل الرياضي محدودة للغاية في بعض المقومات وممكنه إلى حد ما في البعض الآخر وهذا أمر يجب تفهمه سواء من جانب المدربين أو اللاعبين،ويعتبر نمط الجسم هو أحد المحددات الهامة جدا في مجال انتقاء المواهب الرياضية،ولأنماط الأجسام أهمية كبيرة في تصنيف الأفراد عند وضع المناهج والبرامج حيث يؤدى ذلك إلى تكوين مجموعات متجانسة وأساس راسخ في العمل .
كما أن دراسة أنماط الأجسام مفيدة إلى درجة كبيرة في تصميم وتصنيع المعدات بهدف الاستعمال الشخصي المريح في الرياضة والطب والتجارة والعسكرية والصناعة.
وهناك علاقة بين نمط الجسم والنجاح في الرياضة والأداء البدنى حيث يعتبر نمط الجسم العامل الحاسم لتحقيق الأداء الأفضل أو لتحقيق أفضل نمو للمتطلبات البدنية للنشاط،،فالرياضيون ذوو المستويات العالية في أنشطة رياضية عديدة لديهم أنماط أجسام تتميز بارتفاع مكون العضلية وانخفاض مكون السمنة فيها.
بالإضافة إلى ذلك فإن للتغذية دورا أساسيا في تكوين النمط الجسمي حيث اتضح فدى أغلب الحالات أن من مسببات البدانة تناول كمية من السعرات الحرارية أكثر من الاحتياجات الأيضية ،كما أن للأنشطة الرياضية تأثير واضح على نمط الجسم حيث أن قلة النشاط تؤدى إلى البدانة ليس فقط بواسطة الحد الأدنى لاستهلاك الطاقة ولكن أيضا بزيادة تناول الطعام.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق