الأتجاه النفسي:

الأتجاه النفسي:
تحتل الأتجاهات أهمية كبيرة في علم النفس الأجتماعي بأعتبارها أهم نواتج عملية التنشئة الأجتماعية وأحد المحددات الموجهة لسلوك الفرد، وأنهاتلعب دوراً كبيراً في توجيه السلوك الأجتماعي للفرد في كثير من مواقف الحياة الأجتماعيةو تمدنا في نفس الوقت بتنبؤات صادقة عن السلوك في تلك المواقف بصورها المختلفة.(1)
ويعرف (بورنج ولانجفيلد) الأتجاهات بأنها” الحالة العقلية التي توجه أستجابات الفرد”(2).
ويعرفها البورت ” بأنها حالة أستعداد عقلي وعصبي نظمت عن الخبرة الشخصية وتعمل على توجيه أستجابة الفرد نحو المواقف والموضوعات والأفراد والأشياء المرتبطة بتلك الحالة”.(3)
كما تعرف بأنها” موقف الشخص الراهن أزاء القضايا التي تهمه بناءًعلىخبراته التي أكتسبها عن طريق التعلم من مواقف الحياة المختلفةفي البيئة التي يعيش فيها وهذه المواقف تأخذشكل الموافقة أو الرفض ويظهر ذلك من خلال السلوك اللفضي أو العملي”(4)
ومن خلال متابعة و قراءة الباحث لعديد من المصادر يرى بأن المجتمع الذي يعيش فيه الفرد وذلك من خلال التفاعل الأيجابي المستمر بينه و بين هذا المجتمع فأنه يكتسب أتجاهات من هذه البيئة و هذا يعني أن الأتجاهات هي أستعدادعقلي عصبي مكتسب ومتعلم عن طريق التفاعل المستمر مع البيئة وذلك عن طريق ما يمر به الفرد من خبرات ومواقف منذ ولادته.
(1)حامد عبد السلام زهران :علم النفس الأجتماعي، القاهرة، دار الفكر العربي،1977،ص43.
(2) مصطفى فهمي ومحمد علي القطان:علم النفس الأجتماعي،ط1،القاهرة،مطبع#65533; #65533; المجد،1977،ص174.
(3)ياسين طه طاقة:الأتجاهات والحياة ، بغداد،شركة أيد للطباعة الفنية،1989،ص16.
(4)أحمد محمد عامر:مقدمة في علم النفس الأجتماعي، ط1،جدة، دار الشروق 1988،ص109.

ويستخلص الباحث من هذه التعاريف بأن الأتجاه النفسي هو:أستعداد عقلي متعلم أو مكتسب من خلال المعلومات والخبرات والمواقف السابقة في البيئة التي يعيش فيها حيث يتم من خلاله الأستجابة بشكل أيجابي أومحايد أو سلبي نحو ممارسة النشاط الرياضي أو نحو فعالية معينة.
ويذكر (ابرهيم السيد1999)،أن” دراسة الأتجاهات حظيت بأهتمام كبير عبر تأريخ علم النفس الأجتماعي وقد يعود ذلك الى قيمة مفهوم الأتجاه كمؤشر للتنبؤ بالسلوك وأيضاً كوسيلة لفهم الظواهر النفسية والأجتماعية المختلفة”.(1)
لذلك ” أهتم خبراء التربية أيضاً بأتجاهات الطلاب والتحقق من فاعلية العملية التربوية في تكوين أو تنمية أنماط أتجاهات تسهم في أحداث تفاعل الأيجابي وتكامل القوى المختلفة في المجتمع”.(2)
وأن الأتجاه النفسي يتكون من ثلاث مكونات أساسية تتفاعل مع بعضها البعض لتعطي الشكل العام للأتجاه.


(1)أبراهيم السيد حجاب:أتجاهات الطلاب والدارسين نحو ممارسة الأنشطة البدنية بكلية المعلمين بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، بحث منشورفي المؤتمر العلمي، واقع الرياضة العربية وطموحاتها المستقبلية،1999،ص1
(2)صلاح الدين محمود علام: القياس والتقويم التربوي والنفسي ،ط1،القاهرة، دار الفكر العربي،2000،ص517

حيث يتفق كل من (أرنوف1983)(1)و(سعد عبد الرحمان 1981)(2)
و(FoxBiddle1983)(3) و(نزارالطالب وكامل الويس1993)(4)على تلك المكونات هي:
1- المكون المعرفي أو الفكري.
2- المكون الشعوري أو العاطفي.
3- المكون السلوكي.


(1)أرنوف ويتيج : مقدمة في علم النفس ،(ترجمة) عزالدين الشول وآخرون ، القاهرة ، دار ماكجروهين للنشر،1983،ص325.
(2)سعد عبد الرحمان: القياس النفسي، الكويت، مكتبة الفلاح، 1981،ص288.
(3)نزار الطالب وكامل الويس: علم النفس الرياضي،بغداد،دار الحكمة للنشر،1993،ص 141.
(4)Fox K.Biddle,S.The Chids Perspective in Physical Education Part . Aquestion of Attitudes?Brittish Journal of Physical Education.1983.p. 107-111.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق