المهاجم الدولي فريدريك كانوتيه

المهاجم الدولي فريدريك كانوتيه - 32 سنة - مالي

مواقف رائعة.
- عرف اللاعب فريدريك عمر كانوتيه بأخلاقه الحسنة، حيث أنه يدين بالدين الإسلامي، وقد رفض أن يرتدي القميص الجديد لفريق اشبيلية، لأن عليه إعلان قمار وهو ما يحرمه الإسلام. وقد اضطرت إدارة النادي إلى تغيير هذا الزي احتراماً لهذا الرجل المسلم، ولتمسكه بمبادئ دينه.
- في عام 2007م، علم أن المسجد الوحيد بأشبيلية سيهدم، فاشترى فريدريك عمر كانوتيه أرض المسجد من ماله الخاص حتى لا يهدم ورفض التعليق على ذلك.
- كان اللاعب فريدريك عمر كانوتيه في أثناء تدريبات الفريق وبمجرد دخول وقت الصلاة، يترك التدريبات ويذهب ليصلي، ومع مرور الوقت وبعد عدة إنذارات من إدارة النادي، تقرر أن يتم عمل خصومات من راتبه، فوافق على ذلك وقال لهم: اخصموا ما تشاؤون .. ولم يجد ذلك نفعاً، فاضطر مدرب الفريق إلى إيقاف التدريبات وقت الصلاة.

مرحلة جديدة
لم يجد فريدريك عمر كانوتيه في بداية وجوده في إسبانيا ذلك الجو العدائي الذي كان يميز عاصمة الضباب لندن، بل على العكس، وجد الأمور في مدينته الجديدة اشبيلية مهيئة للنجاح، في ظل وجود جالية عربية ومسلمة كبيرة في المدينة، وساهم ذلك بانخراطه سريعاً في حياته الجديدة، فقاد في موسمه الأول فريقه لاحتلال المركز الخامس في الدوري، ليضمن له التأهل للمشاركة في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي، ونجح بالفوز بلقبها بجدارة، وسجل كانوتيه في البطولة ستة أهداف، ومنذ ذلك الوقت ازدادت شعبيته بين جماهير الفريق بشكل مضاعف، لكنه ظل كما كان محافظاً على تدينه، رافضاً لكل ما يتعارض مع تعالم الدين الإسلامي، حتى أن أزمة كبيرة كادت تعصف بالعلاقة بينه وبين النادي قبل بداية الموسم الحالي، حينما تعاقد الأخيرمع شركة ” قمار” لرعايته في الموسم الجديد، فرفض ارتداء فانيلته التي تحمل الشعار، وهدد بالرحيل عن صفوفه، قبل أن ترضخ إدارة النادي لطلبه، وتزيل الشعار عن الفانيلة الخاصة به، ليصبح اللاعب الوحيد الذي يرتدي زياً مختلفاً عن بقية زملائه في الفريق.

لم يعجب هذا التصرف بعض وسائل الإعلام الإسبانية، فشنت عليه هجوماً حاداً، واتهمته بالتزمت والانغلاق، كما اعتبرت سجوده بعد تسجيل أي هدف بمثابة رمز ديني، لا ينبغي أن يحدث في ملاعب كرة القدم، فساهم هذا الأمر بخلق حالة من الكراهية له بين جماهير الأندية، وكان أن اشتبك مع أحد الصحافيين عقب مباراة جمعت فريقه مع ريال مدريد في بداية الموسم الحالي، وسجل فيها هدفاً قاد به اشبيلية للفوز، فقد سأله الصحافي بتهكم لا يخلو من السخرية “ماذا تعرف عن الدين الإسلامي الذي تعتنقه؟ وهل تعتبر أن سجودك بعد تسجيل الأهداف أمراً مقبولاً؟”. فما كان من كانوتيه سوى الرد بحدة قائلا: “أنت صحافي جاهل ولا تعرف شيئاً عن الإسلام”، ودخل بعد ذلك إلى غرفة تغيير الملابس دون أن يدلي بتصريحات أخرى.

وقال بعد الواقعة للصحف الاسبانية عندما يسألك مغفل مثل هذا السؤال فردك سيكون قاسياً حتماً، فهو لا يعرف الدين الإسلامي وما يحمله من معان سامية ورحمة، وفوق ذلك يسأل بتهكم وسخرية عن معرفتي بهذا الدين. لكن الرد الحقيقي على هذا الهجوم وهذه الكراهية جاء عملياً خلال هذا الموسم، فقد سجل 21 هدفاً في الدوري، وكرر بعد كل هدف مشهد السجود، وقراءة الفاتحة والدعاء، وقاد فريقه للفوز مجدداً ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي، للمرة الثانية على التوالي، ليزيد كل ذلك من أسهمه كلاعب مميز في القارة الأوروبية، وتتهافت كبريات الأندية لضمه إليها في الموسم الجديد، وخاصة أندية برشلونة الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي، وأرسنال الانجليزي.

من افضل الحملات حملة صلاة الفجر.
“صلاة الفجر مقياس حبك لله عز وجل” هذا هو شعار الحملة التي يقودها اللاعب المالي فريدريك كانوتي لاعب اشبيليه الأسباني والتي تسعى لتحفيز مسلمي اسبانيا على الحفاظ على صلاة الفجر. وتضامنا مع هذه الحملة الدينية أعدت المؤسسات الاسلامية في أسبانيا برامج ومحاضرات وندوات وخطباً عن ثواب صلاة الفجر. وبيان أن ركعتي الفجر هما السنة القبلية التي تسبق صلاة الفجر. وهي من أحب الأمور إلى النبي صلي الله عليه وسلم. إذا يقول: “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها” وفي رواية لمسلم: “لهما أحب إليَّ من الدنيا جميعها”. فإذا كانت الدنيا بأسرها وما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها؟

وقامت مجموعة من المؤسسات الدينية في أسبانيا بطبع بطاقات صغيرة أشبه بالكروت الشخصية توزع على المسلمين في صلاة الجمعة تحدد واجبات المسلم تجاه صلاة الفجر وتضع له العلاج الناجع لأداة صلاة الفجر بعيداً عن الكسل.

يقول “فريدريك كانوتي” أن الانسان منا إذا أحب آخر حباً صادقاً. أحب لقاءه. بل أخذ يفكر فيه كل وقته. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم. حتى يلاقي حبيبه. فهل حقاً أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر. يحبون الله؟ هل حقاً يعظمونه ويريدون لقاءه؟ ويضيف: دعونا نتخيل رجلاً من أصحاب المليارات قدَّم عرضاً لموظف بشركته ينص على أن يذهب هذا الموظف يومياً في الساعة الخامسة والنصف صباحاً لبيت هذا الرجل ليوقظه ويغادر. ويستغرق الأمر 10 دقائق. ومقابل هذا العمل سيدفع له الرجل ألف دولار يومياً. وسيظل العرض سارياً طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري. ويتم إلغاء العرض نهائياً ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ الرجل يوماً بدون عذر.

سفير الإسلام.
يفضل كانوتيه أن يطلق عليه اسم “عمر”، وقد أعلن أكثر من مرة أنه معجب بشخصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لذلك أحب أن يسمى باسمه، كما أنه دائم التردد على الديار الحجازية، وقام بالعمرة أكثر من مرة، وينوي أداء فريضة الحج متى سنحت الفرصة لذلك، وقد تبنى العديد من المشاريع الخيرية في مالي، وخاصة تلك التي تهتم برعاية الأطفال، ليؤكد أنه خير سفير وممثل للإسلام في ساحات الملاعب بأخلاقه العالية وإيمانه وحرصه على إظهار سماحة الدين الإسلامي، في وقت ينصهر فيه لاعبون آخرون يملكون لساناً عربياً بمجتمعاتهم الأوروبية الجديدة، وينسون أنهم مسلمون وسفراء لهذا الدين.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق