دار المعرفة 1  دار المعرفة 2  دار المعرفة 3

الرئيسية         [ محرك البحث ]

شرح لامية ابن الوردي

http://www.shamela.ws
تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة


الكتاب : شرح لامية ابن الوردي

تأليف:أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
شرح
لامية ابن الوردي

تأليف:أبي عبد الرحمن

مختصر ترجمة أبي حفص عمر بن مظفر بن الوردي
الحلبي الإمام الفقيه الشافعي /
قال عبد الحي بن العماد في 'شذارت الذهب' (6/161) ناب في الحكم بحلب عن الشيخ شمس الدين بن النقيب، ثم عزل نفسه، وحلف لا يلي القضاء لمنام رآه، وكان ملازما للأشغال والاشتغال بالتصنيف شاع ذكره، واشتهر بالفضل اسمه، لازم الشيخ تقي الدين وغيره، وكان دينًا خيرًا حسن الأخلاق متواضعًا بشوش الوجه متثبتًا قال: لم أقض قضية إلا أعددت لها الجواب بين يدي الله، ذكره الذهبي في المختصر فقال: عالم ذكي خيّر، متواضع بصير بالفقه والعربية، سمع الكثير وتخرج بابن تيمية وغيره.
وقال السبكي في 'طبقات الشافعية': (10/374) له فوائد فقهية منظومة، وأرجوزه في تعبير المنامات، واختصار ملحة الإعراب وغير ذلك، وشعره أحلى من السكر (المكرر) وأغلى قيمة من الجوهر.
وقال ابن حجر في 'الدرر الكامنة' (3/272) خطيب جِبرين بحلب ونظم البهجة الوردية في خمسةَ آلاف بيت وثلاثة وستين بيتًا، أتى على الحاوي الصغير (للماوردي) وأقسم بالله العظيم لم ينظم أحد بعده الفقه إلا قصّر دونه.
وقال الكتبي في 'فوات الوفيات' (3/383) نظمه جيد إلى الغاية، وفضله بلغ النهاية
وذكر من جميل شعره قوله:

بالله يا معشر اصحابي ... اغتنموا علمي وآدابي
فالشيب قد حل براسي ... وقد اقسم ألا يرحل إلا بي

وذكر يوسف بن تغري بردي في النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (10/240) والسبكي وغيرهما أنه توفي في سابع ذي الحجة سنة (749) بالطاعون بعد أن تجاوز من العمر ستين عامًا فعليه رحمة الله.
أثبت إليه هذه اللامية الجبرتي في عجائب الآثار (2/154) عند ترجمة الشيخ علي الشهير بالطحان، وسليمان بن عمر البجيرمي في حاشيته (2/67).
هذا ومن أجل ما ذكر به من الخير، وما في 'لاميته' هذه من الآداب الجميلة، والنصائح الجلية، وشحذ الهمم عند طلبة العلم؛ فقد طلبت من الولد: حسين بن أحمد بن علي الحجوري -بارك الله فيه، ونفع به- أن يقابلها على عدة نسخ، ويجعلها في ورقات، ففعل ذلك مشكورًا، ووزعت على إخواني طلبة العلم، وحفظها أكثر الأبناء الصغار وغيرهم.
ثم يسر الله لي تدريسها عبارة عن نصائح بعد درسنا المعتمد بين مغرب وعشاء، فتحصل من ذلك عدة أشرطة، فرغت في هذا الجزء، فهذبتها، ثم أذنت بنشرها.
أسأل الله أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ونافعًا لعباده المسلمين.
كتبه: أبو عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
بتاريخ ( الجمعة /27 ذو الحجة/1426)

نص اللامية
قال رحمه الله:

اعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ ... وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَنْ هَزَلْ
ودَعِ الذِّكرَ لأيامِ الصِّبا ... فلأيامِ الصِّبا نَجمٌ أفَلْ
إنْ أهنا عيشةٍ قضيتُها ... ذهبتْ لذَّاتُها والإثْمُ حَلّ
واترُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها ... تُمْسِ في عِزٍّ [رفيعٍ وتُجَلّ](1)
(2)وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي

أنتَ تهواهُ تجدْ أمراً جَلَلْ

واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً

كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ

واتَّقِ اللهَ فتقوى الله ما

جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ

ليسَ منْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً

إنما منْ يتَّقي الله البَطَلْ

صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى

رجلٍ يرصد [في](3) الليل زُحلْ

حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ

قد هدانا سبْلنا عزَّ وجَلْ
''''''''''
(1) في (م، ش) وترفع وتجل. ...
(2) في (م، ش) زيادة ثلاثة أبيات، وهي: ... وَعَنِ الأْمْرَدِ مُرْتَجٌ اْلَكَفلْ
0@وَالْهُ عَنْ آلَةِ لَهْوٍ أًطْرَبَتْ
إِنْ تَبَدَّى تَنْكَسِف ْشَمْسُ الضُّحى ... وَإِذَا ما مَاسَ يُزْرِي بِالأَسَلْ
زَادَ إِنْ قِسنَاهُ بِالبَدْرِ سَنَى ... أَوْ عَدَلْنَاهُ بِغُصْنٍ فَاعْتَدَلْ

(3) في نسخة (ش) بالليل
(3) في نسخة (ش) جمع.
كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ

فَلَّ من [جيشٍ](1) وأفنى من دُوَلْ

أينَ نمرودُ وكنعانُ ومنْ

مَلَكَ الأرضَ وولَّى وعَزَلْ

أين عادٌ أين فرعونُ ومن

رفعَ الأهرامَ من يسمعْ يَخَلْ

أينَ من [سادوا وشادوا](2) وبَنَوا

هَلَكَ الكلُّ [ولم](3) تُغنِ القُلَلْ

أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى

أينَ أهلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ

سيُعيدُ الله كلاً منهمُ

وسيَجزي فاعلاً ما قد فَعَلْ

إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ

حِكماً خُصَّتْ بها خيرُ المِللْ

أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فما

أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكَسَلْ

واحتفلْ للفقهِ في الدِّين ولا

تشتغلْ عنهُ بمالٍ وخَوَلْ

واهجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ

يعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بَذَلْ

لا تقلْ قد ذهبتْ أربابُهُ

كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ

في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى

وجمالُ العلمِ إصلاحُ العملْ

جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فمنْ

يُحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ

انظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي

[في اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ](4)

فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما

أحسنَ الشعرَ إذا لم يُبتذلْ

ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى

مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ

أنا لا أختارُ تقبيلَ يدٍ

قَطْعُها أجملُ من تلكَ القُبلْ

إن جَزتني عن مديحي صرتُ في

رقِّها أو لا فيكفيني الخَجَلْ

أعذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ

وأمَرُّ اللفظِ نُطقي بِلَعَلّْ

مُلكُ كسرى [عنهُ تُغني](5) كِسرةٌ

وعنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ

اعتبر نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم

تلقهُ حقاً وَبِالْحَقِّ نَزَلَ

ليس ما يحوي الفتى من عزمه

لا ولا ما فاتَ يوماً بالكسلْ

اطرحِ الدنيا فمنْ عاداتها

تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ
''''''''''
(2) في نسخة (ش) أين من شادوا وسادوا.
(3) في نسختي (م، ش) فلم.
(4) في نسخة: ش (فاطراح الرفد في الدنيا أقل).
(5) في نسختي (م، ش) ملك كسرى (تغني عنه)
عيشةُ [الرَّاغبِ](1) في تحصيلِها

عيشةُ [الجاهلِ](2) [فيها أو أقلْ](3)

كَمْ جَهولٍ [باتَ فيها](4) مُكثراً

وعليمٍ [باتَ](5) منها في عِلَلْ

كمْ شجاعٍ لم ينلْ [فيها](6) المُنى

وجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ

فاتركِ الحيلةَ فيها [واتَّكِلْ](7)

إنما الحيلةُ في تركِ الحِيَلْ

[أيُّ](8) كفٍّ لمْ [تنلْ منها المُنى] (9)

فرماها اللهُ منهُ بالشَّلَلْ

لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً إنما

أصلُ الفَتى ما قد حَصَلْ

قدْ يسودُ المرءُ من [دونِ](10) أبٍ

وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ [يُنقَى](11) [الدَّغّلْ](12)

إنما الوردُ منَ الشَّوكِ وما

[يَنبُتُ](13) النَّرجسُ إلا من بَصَلْ

[غيرَ](14) أني أحمدُ اللهَ على

نسبي إذ بأبي بكرِ اتَّصلْ

قيمةُ الإنسانِ ما يُحسنُهُ

أكثرَ الإنسانُ منهُ [أمْ](15) أقَلْ

أُكتمِ الأمرينِ فقراً وغنى

واكسَب الفَلْسَ وحاسب من بَطَلْ

وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ

صُحبةَ الحمقى وأرباب الخَلَلْ

بينَ تبذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ

وكِلا هذينِ إنْ [زادَ](16) قَتَلْ

لا تخُضْ في [حق](17) سادات مَضَوا

إنهم ليسوا بأهلِ للزَّلَلْ

[وتغاضى](18) عن أمورٍ إنه

لم يفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ
''''''''''
(1) في نسخة (ش) الزاهد
(2) في نسختي (م، ش) الجاهد.
(3) في نسخة (ش) بل هذا أذل
(4) في نسختي: (م، ش) (وهو مُثْرٍ مُكْثِرٌ)
(5) في نسختي: (م، ش) مات.
(6) في نسخة: (ش) منها.
(7) في نسختي: (م، ش) (واتئد).
(8)



عدد الصفحات: 38
<< بداية الكتاب 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - نهاية الكتاب >>

لتحميل الكتب