843 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس بذلك، وقد نبه الله على مثل ذلك في قول نوح عليه السلام لقومه: {فَقُلْتُ ?سْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ ?لسَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مُدْرَاراً}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال».
وقال صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يُنسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه فليصل رحمه»، ولكن لم يجعل الله عز وجل هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيباً للناس، وإذا كانوا يرغبون فيها فسوف يقصدونها، لكن من قصد الا?خرة حصلت له الدنيا والا?خرة، كما قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ?لأَْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ?لدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى ?لأَْخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ?لأَْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ?لدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى ?لأَْخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ } يعني نعطيه الدنيا والا?خرة، أما الاقتصار في أداء العبادة على رجاء الفوائد الدنيوية فقط فلا شك أن هذا قصور في النية سببه تعظيم الدنيا ومحبتها في قلب من يفعل ذلك.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق