543 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: أنا شاب أعمل بالمملكة العربية السعودية وأبواي شيخان كبيران

فتاوى ابن عثمين

فأجاب فضيلته بقوله: أقول أولاً: الصدقة التي وصلت إليه هل هي زكاة واجبة، أو صدقة تطوع؟ فإن كانت زكاة واجبة فإنها لا تحل له، لأنه مستغن بإنفاق ابنه عليه، وإن كانت صدقة تطوع فلا حرج عليه في قبولها، فيجب أن ننظر أولاً وقبل كل شيء في هذه الناحية، ثم إذا تبين أن هذه الصدقة صدقة تطوع، وكان الأب مصًّرا على أن يبقى في هذا المكان انتظاراً لهذه الصدقة فإنه لا حرج عليه أن يأخذ صدقة التطوع، وإن كان في هذا الحال مستشرفاً لها فقد نقول: إنه يحرم عليه ـ أي على الأب ـ أن يجلس في هذا المكان لما فيه من استشراف النفس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: «ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك». وحل المشكلة أني أرى أن يبقى والدك عندك عند والدتك، وأن تنقله من هذا المكان إلى مكان آخر، وأن تصبر على ما يحصل منه الأذية، والتلفظ والشتم وما أشبه ذلك.





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق