4558- يدرس من اللغة الإنجليزية والفرنسية تدريساً خاصاً بقدر الحاجة

فتاوى ابن براهيم

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة محترم المقام ولي العهد المفخم سعود بن الإمام عبدالعزيز
لا زال للحق مؤيداً، وللباطل مبيداً ومفنداً. آمين.
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته:
موجب الكتاب السؤال عن صحكتم الغالية التي هي غاية المرام، ثم أحيطك علماً حفظك الله قد طلبت إليكم تحضير نسخة من برامج المعارف وقصدي الإشراف عليها ومعرفة حقيقة ما اشتمل عليه، لأنه يبلغني أنه مقرر فيه ما لا ينبغي، فأمرتم في الحال كم هي عادتكم الكريمة بإحضار البرنامج المذكور، فأشرفت عليه، إلا أني وجدته مجملاً لم يوضح فيه أسماء الكتب المقررة، وإنما نوه فيه عن الفنون المدرسية، وتفاصيل الدراسة، وما إلى ذلك.
ووجدت في الفنون المقررة اللغة الإنجليزية، واللغة الفرنسية، وينبغي أن لا يدرسا تعميماً، لما يفتح ذلك من أبواب الضرر على الدين، فإنما يعمل منه تعليماً خاصاً بقدر ما تحتاج إليه الحكومة، ثم جاءتني هذه الأيام برقيتكم الكريمة في طلب هذا البرنامج حرصاً منكم على تنقية المدارس من تعليم ما يضر أو يخشى منه الضرر، وقد بقيت الكتب المدرسية لا ندري ما هي، ويبلغني أنه يدرس في فن التقويم الأشياء المتعلقة بالفلك ودوران الأرض ونحو ذلك، وهذا لا ينبغي التدريس فيه، أولاً: أنها تخمينات باطلة، ثانياً: تشغل الأذهان وتوفت الأزمان بغير فائدة، ثالثاً: تدخل الشكوك على ضعفاء العقائد والجهال، لاسيما وفيها كلمات مصادمة لبعض كلمات القرآن.
وبالجملة لا تحصل نتيجة الإشراف على البرنامج المذكور إلا بتسمية الكتب المدرسة فيه في كشف للاطلاع عليها، نصر الله بكم دينه، إنه على ل شيء قدير والسلام.
(ص/ م – دوسية 140/1)





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق