1834- إذا وقعت خصومة بين اثنين وطلب أحدهما بإحضار بينة فهل هناك شروط معينة يجب توفرها فيمن يؤدي الشه

فتاوى الفوزان

نعم يجب في الشاهد أن يكون عدلاً فلا تصح شهادة الفاسق؛ لأن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ‏}‏ ‏[‏سورة النور‏:‏ آية 4‏‏‏]‏ ويقول جل وعلا‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا‏}‏ ‏[‏سورة الحجرات‏:‏ آية 6‏‏‏]‏ فالفاسق لا تقبل شهادته ويشترط أن يكون الشاهد عالمًا بما يشهد به قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏سورة الزخرف‏:‏ آية 86‏‏‏]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ‏}‏ ‏[‏سورة الإسراء‏:‏ آية 36‏‏‏]‏ فإذا كان الإنسان عنده علم مما يشهد به ويقين فليشهد‏.‏
أما مجرد الشكوك فلا يجوز أن يشهد بها الإنسان‏.‏ ومن باب أولى تعمد الكذب في الشهادة فهو شهادة زور وهي من كبائر الذنوب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ألا أنبئكم بأكبر الكبائر‏؟‏ قالوا‏:‏ بلى يا رسول الله، قال‏:‏ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئًا فقال‏:‏ ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا‏:‏ ليته سكت‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏”‏صحيحه‏”‏ ‏(‏3/152‏)‏ من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه‏‏‏]‏ والله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ‏}‏ ‏[‏سورة الحج‏:‏ آية 30‏‏‏]‏ فقرن قول الزور مع الشرك بالله عز وجل‏.‏





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق