الشهر

ابن سيرين

إذا كانت الرؤيا في شهر المحرم فإنها صحيحة لا تخطئ، ورؤيته في المنام تدل على الفرج والخلاص من السجن والشفاء من الأمراض، وإن كان الرائي قد اعتزل قومه أو بلده عاد إليهم قياساً على قصة يونس عليه السلام لخروجه فيه من بطن الحوت. وربما شاهد فتنة عظيمة كموت إمام عادل أو ظهور عالم، لأن الله تعالى خلق فيه آدم وحواء عليهما السلام، وإن كان الرائي عاصياً تاب إلى الله تعالى، لأن الله تعالى تاب فيه على آدم عليه السلام، وإن كان الرائي ممن يرجو المنزلة والشرف حصل له ذلك، لأن الله تعالى رفع فيه إدريس عليه السلام مكاناً عالياً، وإن كان المسافر في البحر نجا هو، ومن معه، لأن السفينة استوت فيه على الجودي، وإن كان الرائي يرجو الولد رزق ولداً صالحاً، لأن فيه ولد إبراهيم وعيسى عليهما السلام، وإن كان الرائي في ضيق فرج عنه أو نجا من عدوه، لأن الله تعالى نجى فيه إبراهيم عليه السلام من نار النمرود. وربما رجع الرائي عن بدعته وضلالته وتاب إلى الله تعالى وأقلع عن ذنوبه، لأن الله تعالى تاب فيه على داود عليه السلام، وإن كان الرائي معزولاً عن ولايته عاد إلى منصبه، لأن الله تعالى رد فيه الملك على سليمان عليه السلام، وإن كان فقيراً أو مريضاً شفي من مرضه وأغناه الله تعالى، لأن الله تعالى





طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق