خواطر محمد الزاملي الصفحة 1 من 12

بواسطة: محمد أحمد الزاملي

من تغار يد الطيور أسمع أنين الجراح

هربتُ بذاتي من شدَّة وقْع أصوات الرياح، التي ترافقها صدى صرخات الآلام التي أخدجت الأركان، فما عدتُ أرى الجمال؛ إذ أنا غارِقٌ بين حَبَّات رِمال الجبال التي انتثرتْ من حَرِّ التنهدات المعذَّبة، تتحاكَى زهور السفح الجميل عن آلام القلب الواقعة عليها من كَفِّ يَدي حين تلامسها؛ لعلَّها تأخذُ الألَم من أركان ربوعي الذي يكاد يَسرق الأملَ.

تتباكَى فراشات الصباح النَّدِي على الطيبة التي سرقتْ من الابتسامة الغائبة، منذ أن رحلتْ أسراب الطيور المهاجِرة الهاربة من حزن المكان، الذي حلَّتْ به جراحُ الزمان، لا تبتعدي يا طيوري، ابقِ في أُنسي، لوحات ربيع قلبي تُمزَّق، شمسي الحسناء ما عادتْ تطلُّ بجمالها؛ إذ الحزن أذْهَبَ رتابة أنوارها، وهي ترتسم في قلب مَملكتي المحاصرة في قلاع الآلام التي تَجري فيها أنهار الدموع.

يا مَن تَرى الدموع، يا الله:

أرِحِ القلب من أوجاع الزمان، مما حلَّ بالنفس من آلام.

أذْهِب الأحزان من القلب المتعطِّش للحنان، يا حنَّان يا منَّان.

أبْقِنا على سُنَّة النبي العدناني محمد - صلى الله عليه وسلم.







طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق