أين نحن من نصرة إخواننا في بورما؟ الصفحة 1 من 4

بواسطة: د. ربيع أحمد

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن القلب ليتحسر لما يحدث لإخواننا في ولاية أراكان الواقعة في غرب بورما من إبادة جماعية للمسلمين على أيدي شرذمة من بوذيين كفرة فجرة ظهروا على المسلمين فلم يرقبوا فيهم إلا ولا ذمة. وهذا هو دأب الكفار في كل زمان ومكان فحدث ولا حرج من قتل وتشريد وتعذيب وإحراق، وحدث ولا حرج من انتهاك الحرمات وسلب أموال، وحدث ولا حرج من مذابح لم يسلم منها الشيخ الكبير ولا الطفل الصغير ولا العجائز ولا النساء، وحدث ولا حرج من حصد الرقاب وقطع الأعناق، وحدث ولا حرج من دماء مسلمي بورما التي سقت وأغرقت شوارع أراكان، وحدث ولا حرج من جثث بالمئات لمسلمي بورما تلقى كل يوم على قارعة الطرق في أراكان، وحدث ولا حرج نساء مسلمي بورما تنتهك أعراضهن ثم يقتلن قتلاً بشعاً، وحدث ولا حرج مساجد إخواننا في بورما تهدم ودعاتهم وعلمائهم يذبحون وأطفالهم ورجالهم يحرقون، وحدث ولا حرج من أبشع صور القتل والتعذيب والتهجير وحرق للمنازل والأحياء على من فيها. أيها المسلمون: يعجز القلم عن وصف هذه المذابح والمجازر والإبادة الجماعية، فمهما أصور فحال إخواننا في بورما أشد وأبشع مما أصور، فصورهم تتقطع لها القلوب وتبكي لها العيون. أفيقوا أيها المسلمون، إن مسلمي بورما يبادون وسط تعتيم إعلامي وصمت دولي. أفيقوا أيها المسلمون، إن مسلمي بورما يستغيثون بإخوانهم فلا يجدون مغيثاً. أفيقوا أيها المسلمون، إن مسلمي بورما يستصرخون بإخوانهم فلا يسمعون مجيباً. لا تقل ذرني وشأني، فنصرة إخواننا في بورما واجب شرعي فقد قال - تعالى-: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [1] والإخوة تقتضي النصرة والحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا والكره للآخرين ما نكره لأنفسنا والكل يحب أن يعيش في أمن وأمان واستقرار ولا أحد يرضى أن يقتل أهله أو يشردوا أو ينتهك عرضه أو يذبح ابنه أو يحرق أبوه، وقال - تعالى -: ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)[2]







طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق