ادبية ولغوية الصفحة 1 من 37

بواسطة:

كلـــــــمة عــــــرب
أنها ذات معان عديدة وهى خصبة المعنى ومتضاربة وكان للباحثين عنها باع طويل مما خلق لديهم وجهات نظر متشعبة ،تأخذنا في متاهات ليس لها نهاية . ولكن سوف نلقى نظرة عليها من بعيد في محاولة تعريفها أو لفتح الأنظار عليها في مجال البحث فكان من وجهات النظر التي نتجت عن البحوث من قال : عرب ، تعنى الخصوبة والماء الكثير والنماء .لأنها في الأصل جزء من أفريقيا بخضرتها ومائها وغاباتها وهى جزيرة العرب ،وقد تحولت مع مر الزمان إلى أرض صحراوية قاحلة ،وقد أورد مكتب الأرصاد في جنيف ذلك مما أكده ، وأنه بالفعل قد حدث مع دورة الزمن وأنها سوف تعود هذه الجزيرة كما كانت في السابق أرضا خضراء وهذه نظرة من وجهات النظر التي وردت وأما الرأي الآخر فقد قال : أن من معانيها أنها تدل على الجدب وقلة الماء .
والرأي الثالث :قال أن أصلها يعود إلى العبرية حيث إن بلاد العرب كانت تقع غرب بلاد اليهود فتكون غرب ولكن في العبرية ينطقون الغين عيناً ، وكذلك لفظهم يسكنون الراء حتى صاروا يقولون عرْب.
وفى الرأي الرابع قيل عرب وعبر معناهما واحد ،وإنما حدث التقديم والتأخير في الحروف عبر الشد والرحيل لان العرب بطبيعتهم رحل ينتقلون وهذا الرأي قد طرحه كثير من الباحثين منهم كان ياقوت الحموي .
وأما الرأي الأخير وهو يقول : أنهم سموا بعرب نسبة لبلادهم عرباوية أو عرباية . وفى النهاية يتفق الجميع على أنهم عرب .وأول كلمة تدل على عرب رصدها الباحثون سنة 950 ق. م عندما ذهبت قبيلة عرب لنجدة بعض القبائل الآرامية وهذا دليل على وجود علاقة بينهم ، ولربما كانت عرب قبيلة بدوية محسوبة من الآراميين وبدليل أنها هبت لنجدتهم ، ولربما كانت فرعاً منهم ثم تقوت وأصبحت شبة قبيلة ومن ثم قبيلة مستقلة تسمى بأسمها ، مثلما هو الحال الآن فشمر في الأصل فرع من طئ ويجب ألا ننسى هذه الحقيقة التي لها مساس في موضوعنا فباختصار قد حارب القبائل العربية عندما غزاها في مدينتها عرباية أو ارباية ، التي قد اختلف على موقعها ومن الأرجح إنها جزيرة العرب أي الجزيرة العربية .
وكذلك نذكر الأنباط في وادي موسى في الأردن ففيها كثير من الأسماء العربية ، حيث أن الرمانيين يسمونهم بالعرب ويسمون بلادهم بالبلاد الصخرية العربية وان كثير من صفاتهم هي ما عرف بها العرب مثل الصبر والجلد والقوة وصعوبة التغلب عليهم 0وحيث كانوا يضعون عيونا لهم حول مدينتهم وحينما يعلمون بقدوم احد لغزوهم ويتركون المدينة إلى الصحراء ليلحق بهم ويهلك من الظمأ و التعب. حيث أنهم كانوا يصنعون لهم بطوناً في الصحراء وهى بيوت الماء .
وقبل أن نقفل ما قد فتحناه ، أود أن أشير إلى أن ما بين يدينا من الأدب العربي للأسف لا تمتد جذوره لأكثر من 200 سنة قبل الإسلام ، وليس معناه انه قبل هذه الفترة لم يكن هناك أدب عربي بل كان هناك ، ولكن لم يحفظ ليبقى تراثنا لهذه الأمة ولربما انه موجود ولم نستطع بعد الوصول إليه .
وقبل أن أنهى موضوعنا هذا أود إلى أن أشير إلى قول الأعز الأكرم وهو القران الكريم الذي نزل بلسان عربي مما شرفاً هذه الأمة وزادها رفعة وشرفا وكذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كانت بلسان عربي مما لا يجعل مجالا للتقليل من أهمية العربية واللسان العربي وهو ما يجعل العرب في مكانة .. يحسدون عليها.

وهذه النبذة التي أوردتها في هذا المجال الخصب للبحث الذي قد غفل عنه الكثيرون وهو من أهم المواضيع ، ولكن للأسف لم أورد إلا القليل من كثير وقد طرحته لكي افتح شهية الباحث الى هذا الموضوع والى كل من لديه مزيد أن يزودنا بمعرفته.







طباعة أرسل هذه الصفحة لصديق